تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
19
مصباح الفقاهة ( ط أنصاريان )
والمستدرك « 1 » وتأسيس الشيعة للسيد حسن الصدر « 2 » وغيرها وقد نقلوا عن أئمة التاريخ والرجال كونه إماميا وعلى هذا فلا يصغى إلى قول ابن شهرآشوب في المعالم انه لم يكن إماميا على ما في تنقيح المقال . إلا أن الذي يقتضيه الإنصاف إنا لم نجد بعد الفحص والبحث من يصرح بكونه ثقة ولا اثنى عشريا وإن كان المحدث النوري قد أتعب نفسه في إثباتهما وبالغ في اعتبار الكتاب ومع هذا الجهد والمبالغة لم يأتي بشيء تركن اليه النفس ويطمئن به القلب ولعل كلام السيد في الروضات « 3 » ينظر إلى ما ذكرناه حيث قال : ولكن الظاهر عندي انه لم يكن من الإمامية الحقة وحينئذ فكيف يمكن إثبات حجية رواياته بأدلة حجية خبر العدل . وعلى تقدير تسليم وثاقته وكونه إماميا اثنى عشريا فلا يخرج بذلك ما احتواه كتابه عن سلك الأخبار المرسلة فتسقط حجيته للإرسال . وأما توهم انجباره بالشهرة أو بموافقة أكثر رواياته لروايات الكتب المعتبرة فقد تقدم جوابهما في ذيل رواية تحف العقول . ( فان قلت ) إذا سلمنا وثاقة أبي حنيفة النعمان فلا مناص عن الالتزام بحجية كتابه لأنه قال في أوله : نقتصر فيه على الثابت الصحيح مما رويناه عن الأئمة من أهل بيت رسول اللّه ( ص ) فيكون كلامه هذا توثيقا إجماليا لما أسقطه من الرواة . ( قلت ) نعم ولكن ثبوت الصحة عنده لا يوجب ثبوتها عندنا لاحتمال اكتفائه في تصحيح الرواية بما لا نكتفي به نحن والحق فيه ما ذكره المجلسي في البحار « 4 » ان رواياته إنما تصلح للتأكيد والتأييد فقط . ( إزاحة شبهة ) وقد التجأ المحدث النوري « 5 » في تنزيه أبي حنيفة النعمان عن اتهامه
--> ( 1 ) ج 3 خاتمة الكتاب في الفائدة الثانية ص 313 . ( 2 ) ص 382 . ( 3 ) ص 727 . ( 4 ) ج 1 ص 15 . ( 5 ) ج 3 المستدرك ص 215